الدكتورة هدى رزق: بعض الحكومات العربية تمولّ الإرهاب من أجل أهداف سياسية

٢٤/٠٤/٢٠١٧
نسرين نجم

أسئلة كثيرة شغلت بال الاختصاصين بالشؤون السياسية والمحللين حول موضوع التطرف، سيما أنه بات العنوان الرئيس للإرهاب وللعمليات الانتحارية في شتى أنحاء العالم، وفي بروز ونشوء الجماعات التكفيرية الإرهابية. حول الشباب والتطرف، دار موضوع حوارنا مع الأستاذة الجامعية، المحاضرة في علم الاجتماع السياسي، والباحثة والكاتبة الدكتورة هدى رزق:

* ولادة التطرف:

قبل الدخول بالحديث عن العوامل والأسباب المؤدية للتطرف، ومن يقف خلف الجماعات المتطرفة، كان لا بدّ لنا أن نتوقف عند لمحة تاريخية حول التطرف، فكيف بدأت جذوره تمتد في عالمنا العربي؟ تجيب الدكتورة هدى رزق:"المعنى اللغوي للتطرف هو تجاوز حدّ الاعتدال، لكن التطرف والاعتدال مرهونان بالمتغييرات الحضارية والثقافية والدينية والسياسية التي يمر بها المجتمع . التطرف هو الخروج عن القواعد الفكرية والقيم والمعايير والأساليب السلوكية الشائعة في المجتمع، فقد يصل الدفاع عن التطرف للاتجاه نحو العنف في شكل فردي أو سلوك جماعي منظم بهدف إحداث تغيير، وهو يعتمد التعصب للجماعة التي ينتمي إليها ويستند إلى حالة من الكراهية التي تتسم بالجمود وعدم المرونة، والتعصب هو انحراف عن معيار العقلانية والانعزال عن الفكر السائد. فالمتطرف يقاطع المجتمع ويصل إلى حدّ إصدار حكم فردي على المجتمع بالردّة والكفر والعودة إلى الجاهلية وهذا موقف عدواني. لا يمكن تحديد متى بدأ التطرف في منطقتنا لكن يمكن القول أنه في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، ومع الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وحربها السياسية ضد الاتحاد السوفياتي، تم استعمال الدين الإسلامي في هذه الحرب لا سيما الفكرين الوهابي وفكر الجماعات التي خرجت من عباءة الإخوان المسلمين".

وباللانتقال إلى معرفة الأسباب والدوافع التي جعلت من التطرف مذهبًا اتخذه كثير من الشباب العربي، فهل هو مختص بالشباب المسلم دون غيره؟ ترى الدكتورة رزق: "مؤسسات التنشئة الاجتماعية الممثلة في الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام وغيرها فشلت في تربية الأفراد، ولم تجعلهم قادرين على تحقيق ذواتهم وممارسة أدوارهم التي ينبغي أن يقوموا بها، ما يجعلهم يصابون بالقلق والتوتر نتيجة لعدم توافقهم مع الجماعة، وشعورهم بعدم الانتماء لها وبذلك تتحرك مشاعر الغضب والتوتر لدى الشباب، ما يدفعهم إلى اقتراف سلوكيات تتعارض مع القيم الاجتماعية وبالتالي وصف أصحابها بالمتطرفين . فالإحباط الذي يسيطر على الشباب هو نتيجة  تربية  دينية  متزمتة لا تعترف بالآخر، أو بالتنوع  كذلك نتيجة البطالة وغياب أفق المستقبل، ويرتبط بمدى تحقيق الشباب لحاجاتهم النفسية، حيث يسعى الإنسان في مرحلة الشباب لتحقيق كثير من الأهداف، التطرف لا يقتصر على دين بعينه بل هو يطال الأديان المسيحية والإسلامية واليهودية . يجد التطرف والتعبئة المتطرفة طريقها إلى الشباب عن طريق التعبئة الفكرية والسياسية كذلك عن طريق الاغراءات المادية لا سيما في البيئة الفقيرة والأمية".

وعن دور الأخوان المسلمين تقول د.هدى رزق:"حركة الإخوان المسلمين بدأت كحركة مقاومة للاستعمار الإنكليزي، كذلك شارك الإخوان في حرب 1948 في فلسطين  وكان ظهورهم بسبب قصور الأزهر في مطلع القرن الماضي عن مقارعة الاستعمار، كذلك بسبب سقوط الامبراطورية العثمانية التي شكلت مركزًا  للخلافة الإسلامية حملوا أفكارًا دعت إلى التمسك بمفهوم الخلافة، والحفاظ على الدين والمحافظة على العادات والتقاليد. وشكلوا جمعية رياضية وثقافية واجتماعية . لكنهم في الوقت عينه تمسكوا بشعار الجهاد وشكلوا التنظيم السري. شاركوا مع حركة الضباط الأحرار في التخلص من الحكم الموالي لبريطانيا لكنهم اختلفوا مع الرئيس جمال عبد الناصر على السلطة حيث اتهمهم بمحاولة اغتياله، فسجن البعض منهم لكن وجودهم في السجن أدى إلى احتكاكهم بأفكار جديدة أكثر تطرفًا، فخرج كتاب "معالم الطريق" لسيد قطب الذي اعتبر بمثابة "ما العمل" كتاب لينين بالنسبة للشوعيين، واعتبر سيد قطب كل من يتبع السلطة المدنية، هو جاهل والحاكمية هي لله. فخرج من عباءة الإخوان جماعات فكرية اختلطت أفكارها  مع فكر أبو الأعلى المودودي والفكرين القطبي والوهابي. بعد عودتهم من أفغانستان، هم شكلوا العصب الأساس الوهابي–الإخواني الذي قاتل في أفغانستان تحت مسمى القاعدة التي ضمت خليجيين ومصريين، وأفرادًا من من كل البلدان العربية . الإخوان المسلمون أبقوا دائمًا الإرهاب كجزء من ترسانتهم، وانخرطوا في سياسة ذات وجهين يتمثل أحدهما في إدانة الإرهاب علنًا لوسائل الإعلام في الغرب، والأخرى في دعم الإرهاب عندما يرون ذلك مصلحة لهم". 


* مواجهة الدول العربية للتطرف:

أمام خطر هذه الجماعات المتطرفة وفي ظل انتشار الفكر المتطرف، نسأل كيف واجهت الدول العربية هكذا حالات متطرفة؟ تجيب الدكتورة رزق: "بعض الدول العربية رفضت إعادة استقبال الشباب الذي قاتل في أفغانستان، مع أنها ساهمت في تمويله وشجعته على المضي قدمًا لمقاتلة السوفيات خدمة للأميركيين من جهة، ومن جهة أخرى للتخلص من هؤلاء الشبان الذين تعتبرهم متطرفين وقد يشكلون خطرًا على الأنظمة العربية. فمنهم من عاد أدراجه والتحق بتنظيمات أكثر تطرفًا وحقدًا على بلاده ومنهم من وضع نفسه في خدمة الاستخبارات الغربية تحت شعارات منها اللجوء السياسي والهرب من ظلم الأنظمة. والبعض الآخر جرى وضعه في السجون العربية ما أدى إلى ازدياد تطرفه. لم تتعامل الدول العربية مع هذا الشباب بشكل علمي وإنساني من خلال إعادة العمل على شخصيته وأفكاره، ودمجه بالمجتمع وإيجاد فرص عمل وتنمية، لا بل أنها همشته واستخدمته في حروبها مع بلدان أخرى، فخرج منهم أشخاص أكثر تطرفًا فسروا الدين الإسلامي بما يتلاءم مع أوضاعهم الجديدة ونشأت حركات أكثر تطرفًا من التي سبقتها". 

أما عن الدور الوقائي، وقدرة الحكومات في الوقت الحالي على ضبط الأمور فترى الدكتورة رزق بأن الحكومات العربية: "تستطيع إن أرادت، لكن المشكلة أن بعض الحكومات العربية تمولّ الإرهاب من أجل أهداف سياسية، فهي تدعم التطرف من أجل مكاسب سياسية تعتقد أنها بواسطتها يمكنها الحصول على مكاسب سياسية بينما هي تسيء إلى وحدة دول عربية أخرى، كالأحداث التي نشاهدها اليوم في سوريا والعراق، كذلك ما حصل في لبنان  2006 مع دعم بعض هذه الدول للعدوان الإسرائيلي إلى جانب الأميركيين".

وحول قراءاتها لما سيحصل في المنطقة العربية تقول الدكتورة رزق: "يبدو أن استخدام داعش قد أدى الوظيفة التي توخت الولايات المتحدة الأميركية الحصول عليها، وهي عودتها إلى العراق بعد أن طردت  منه في 2014 . لكنها بفضل الدول الإقليمية  الداعمة للإرهاب، والتي اعتقدت بأنها ستتولى السلطة في الموصل عادت لشغل موقع مقرر في العراق عبر قتال داعش. أما في سوريا فلقد استطاعت واشنطن تثبيت قواعد عسكرية لها في مناطق تواجد الأكراد، يبقى أن منطقة الرقة ستشهد مضاعفات تحت شعار قتال داعش. وفي الجنوب السوري تسعى إسرائيل والأردن إلى إقامة منطقة آمنة بحجة حماية ضمان حدودهما من الإرهاب، لذلك لا  بدّ من  العمل على توعية  الشباب إلى أن ما يحصل في العراق وسوريا لا يخدم سوى إسرائيل وحدها، ويضعف العرب والمسلمين بأيدي العرب والمسلمين أنفسهم ويقضي على الدولة العربية ويحولها إلى دويلات لمصلحة أعدائهم".


  

أعلن الرئيس سليم الحص الإضراب عن الطعام ليوم واحد تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي المضربين منذ أربعة عشر يوماً، وذلك رغم وضعه الصحي الصعب.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

اعتذر الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لنظيره الأميركي دونالد ترامب الإثنين عن قبول دعوته لزيارة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه عليه زيارة روسيا قبل أن يقرر زيارة الولايات المتحدة.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

أفاد بيان لوزارة الداخلية في وقت مبكر الثلاثاء بمقتل ثلاثة رجال شرطة مصريين وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم لمسلحين مجهولين على قافلتهم قرب طريق دائرية رئيسية في محيط القاهرة .

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

استشهد صباح اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر مازن محمد المغربي (45 عامًا)، في مدينة رام الله، وهو يخوض الإضراب عن الطعام مساندةً للأسرى في سجون الاحتلال بمعركة الكرامة والحرية.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

حذّرت كوريا الشمالية الإثنين من أنها ستجري تجربة نووية "في أي وقت وفي أي مكان" تحدده القيادة في البلاد.

المزيد ٠١/٠٥/٢٠١٧

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية الدفاع مع السعودية معتبرا إياها تصب في صالح الرياض فقط.

المزيد ٢٨/٠٤/٢٠١٧

أفادت رويترز نقلاً عن شركة شحن أن الفرقاطة العسكرية الروسية "ليمان" تغرق في البحر الأسود بعد اصطدامها بسفينة شحن

المزيد ٢٧/٠٤/٢٠١٧

ذكر مفتي جمهورية الشيشان الروسية صلاح ميجييف أن من سيعودون إلى الشيشان تائبين عن... تتمة
خادم ضريح صوفي "يقتل عشرين زائرا بعد تعذيبهم" في باكستان
طارق خوري: إصحوا يا سنة ويا شيعة فعدوكم يتسلى بكم!

هو شيخ الفقهاء العلامة الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر ابن الشيخ عبد الرحيم ابن ا... تتمة
نشر موقع سماحة المرجع الديني آیة الله الشیخ محمد اسحاق الفیاض استفتاءات حول مسائ... تتمة
" أشعة من حياة الرسول" مخطوطة تراثية بقلم السيد المقرم

الصحافة الشرقية في خمسين سنة
مصر والتقدم في الشرق

قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم الاثنين، بإعدام 20 متهما في قضية "مذبحة الكرداسة"... تتمة
مصدر مصري: عسيري خانه اللفظ
الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..سعودة الصحافة المصرية!!
الداخلية المصرية تكشف عن منفذ تفجير كنيسة مار جرجس بطنطا

هل التزمت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي في المغرب بمراجعة كتب سلسلة منار... تتمة
الحكومة المغربية تبصر النور
ملهى ليلي في تونس يدمج الموسيقى بالأذان والسلطات تغلقه

دخلت الأميركية أمية ظافر التاريخ بعد أن أصبحت أول ملاكمة تشارك في نزال رسمي مرتد... تتمة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مستعد للقاء رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أو... تتمة

دأبت المرجعية العليا في النجف الاشرف على متابعة كل حيثيات المسالة العراقية وبكل ... تتمة
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوي... تتمة
خلاف داخل كتلة الصدر يفضح "قصة الفساد" فـي مطار النجف
كركوك وصراع الإرادات ..

أصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي د.علي بن ناصر الغفيص، قراراً وزارياً... تتمة
جاءت سلطنة عُمان بين البلدان الخمسة الأكثر ترحيبا بالوافدين، وفقا لاستطلاع سنوي ... تتمة
روسيا -السعودية.. توطيد العلاقات المتبادلة
رئيس إندونيسيا: عن الملك سلمان خاب ظني بك أيها الملك
ورطة "الضاد".. خطأ إملائي يوقع مدير تعليم جدة في موقف محرج

أعلنت الصحف الإسبانية أن نجم كرة القدم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، وجه دعوة إلى شبي... تتمة
في مصنع ميام لتصنيع الشوكولاتة البلجيكية تقوم آلة طباعة متخصصة بضخ طبقات من الشو... تتمة
طير "عجيب" ينام خلال التحليق
أوروغواي.. أول دولة تبيع الحشيش في الصيدليات
لمواجهة بطء الإنترنت...غوغل يطلق "يوتيوب غو"
لماذا يجب علينا تناول الموز على الريق؟

جمع الحقوق محفوظة لمجلة النور الجديد : www.nourjadeed.com
مقالات النور متوفرة تحت رخصة المشاع الإبداع 2014